علي بن الحسين العلوي
67
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
أو يتوضأ في جواب ماذا يعمل قاصد الصلاة ، أو يعيد في جواب ما هو تكليف الشاك بين الواحد والاثنين . وكل من يغتسل ويتوضأ ويعيد جملة خبرية أريد منها الطلب ، فهل هذه ونحوها ظاهرة في الوجوب أولا . لما ذكروا من تعدد المجازات فيها ، يعنى يكون الوضع مطلقا للقدر الجامع وحقيقة فيه وفي الوجوب والندب والإباحة مجاز . وليس الوجوب بأقواها ، وكل ذلك بعد تعذر حمل الجملة على معناها من الاخبار بثبوت النسبة والحكاية عن وقوع الجملة . الظاهر الأول : يعنى الجملة التي أريد منها الطلب ظاهرة في الوجوب ، بل يكون الوجوب فيها اظهر من الوجوب في الصيغة . ( استدراك ) استدرك بقوله لكنه حتى لا يقع التباس في ان الجملة الخبرية استعملت في غير معناها . ولا يخفى أنه ليست الجمل الخبرية الواقعة في مقام الطلب ، يعنى انشاء الطلب بواسطة الجملة الخبرية ليست مستعملة في غير معنى الخبر بل تكون الجملة الخبرية مستعملة في الخبر على واقعه وعلى ما هو عليه ، الا ان الاستعمال ليس بداعي الاعلام بثبوت النسبة أو نفيها بين المنتسبين ، بل استعمال الخبر في الطلب يكون بداعي البعث بنحو آكد ، حيث إن المتكلم اخبر بوقوع مطلوبه في مقام طلبه . كأن يقول شخص لصاحبه اعمل كذا فيجيبه عملت ويقصد أنى لا محالة عامله . اظهارا منه بأنه لا يرضى الا بوقوع مطلوبه فيكون هذا الاستعمال آكد في البعث والدفع نحو المطلوب من صيغة الامر حتما .